محمد بن جرير الطبري
479
تاريخ الطبري
ذكرت له ربيعة واليمن أعرض قال عبد الكريم وأخرت نصرا وهو أرجل القوم وأحزمهم وأعلمهم بالسياسة فقلت نصر بن سيار الليثي قال هو لها قلت إن اغتفرت واحدة فإنه عفيف مجرب عاقل قال ما هي قلت عشيرته بها قليلة قال لا أبالك أتريد عشيرة أكثر منى أنا عشيرته وقال آخرون لما قدم يوسف بن عمر العراق قال أشيروا على برجل أوليه خراسان فأشاروا عليه بمسلمة بن سليمان بن عبد الله بن خازم وقديد بن منيع المنقري ونصر بن سيار وعمرو بن مسلم ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم ومنصور بن أبي الخرقاء وسلم بن قتيبة ويونس بن عبد ربه وزياد بن عبد الرحمن القشيري فكتب يوسف بأسمائهم إلى هشام وأطرى القيسية وجعل آخر من كتب اسمه نصر بن سيار الكناني فقال هشام ما بال الكناني آخرهم وكان في كتاب يوسف إليه يا أمير المؤمنين نصر بخراسان قليل العشيرة فكتب إليه هشام قد فهمت كتابك وإطراءك القيسية وذكرت نصرا وقلة عشيرته فكيف يقل من أنا عشيرته ولكنك تقيست على وأنا متخندف عليك ابعث بعهد نصر فلم يقل من عشيرته أمير المؤمنين بله ما إن تميما أكثر أهل خراسان فكتب إلى نصر أن يكاتب يوسف بن عمر وبعث يوسف سلما وافدا إلى هشام وأثنى عليه فلم يوله ثم أوفد شريك بن عبد ربه النميري وأثنى عليه ليوليه خراسان فأبى عليه هشام قال وأوفد نصر من خراسان الحكم بن يزيد بن عمير الأسدي إلى هشام وأثنى عليه نصر فضربه يوسف ومنعه من الخروج إلى خراسان فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة استعمل الحكم بن يزيد على كرمان وبعث بعهد نصر مع عبد الكريم الحنفي ومعه كاتبه أبو المهند مولى بنى حنيفة فلما أتى سرخس وقع الثلج فأقام ونزل على حفص بن عمر بن عباد التيمي فقال له قدمت بعهد نصر على خراسان قال وهو عامل يومئذ على سرخس فدعا حفص غلامه فحمله على فرس وأعطاه مالا وقال له طر واقتل الفرس فإن قام عليك فاشتر غيره حتى تأتى نصرا قال فخرج الغلام حتى قدم على نصر ببلخ فيجده في السوق فدفع إليه الكتاب فقال أتدري ما في هذا الكتاب قال لا فأمسكه بيده وأتى منزله فقال الناس